هبة الله بن علي الحسني العلوي

المقدمة 125

أمالي ابن الشجري

ابن السّكّيت - يعقوب بن إسحاق ( 244 ه ) نقل عنه ابن الشجري في غير مجلس ، كثيرا من شروحه اللغوية ، ورجّح رأيه في اشتقاق « القيل » . قال « 1 » : فأما قولهم للملك الذي دون الملك الأعظم : قيل ، فقال فيه ابن السكيت : القيل : الملك من ملوك حمير ، وجمعه أقيال وأقوال ، فمن قال : أقيال ، بناه على لفظ قيل ، ومن قال : أقوال ، جمعه على الأصل ، وأصله من ذوات الواو ، وكان أصله قيّل ، فخفف ، مثل سيّد ، من ساد يسود . ثم ذكر ابن الشجري الرأي الآخر ، في اشتقاق « قيل » ، وهو أن أصله من اليائى ، وقال : إنّ قول ابن السكيت غير بعيد ، فيجوز أن يكون أصله فيعل ، من القول ، فلما خففوه ، حمله من قال في جمعه : أقيال ، على لفظه ، وحمله من قال : أقوال ، على أصله ، كما قالوا من الشّوب : مشوب ومشيب . المبرّد - محمد بن يزيد ( 285 ه ) ابن الشجرىّ موصول النسب « 2 » النحوي بأبى العباس المبرّد ، وقد نقل ابن الشجري آراءه ، مستشهدا وشارحا وناقدا . وحكاية ابن الشجري لأقوال المبرد كثيرة في « الأمالي » ، ولا سبيل إلى إيرادها كلّها ، والذي يعنيني ذكر المواضع التي تعقّب فيها ابن الشجري أبا العباس المبرد ، وهذه مثل منها : 1 - في حديث ابن الشجري عن « أما » ، قال « 3 » : « واعلم أن « أما » لما نزلت منزلة الفعل نصبت ، ولكنها لم تنصب المفعول به لضعفها ، وإنما نصبت الظرف الصحيح ، كقولك : أما اليوم فإني منطلق ، وأما عندك فإني جالس ، وتعلق

--> ( 1 ) المجلس الخامس والأربعون . ( 2 ) راجع ما نقلته عن أبي البركات الأنباري في حديث سيبويه . ( 3 ) المجلس السادس والثلاثون ، وأعاده ابن الشجري في المجلس الثامن والسبعين .